"ما لي أراكم تأتوني قلحا؟! استاكوا، لولا أن أشق....". أخرجه أحمد (1 / 214) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، تمام بن العباس ذكره ابن حبان في"التابعين"من"الثقات". وأبو علي الزراد ترجمه الحافظ في"التعجيل"وقال:"قال أبو علي بن السكن: مجهول". قلت: وقد اختلف الرواة عليه في إسناده اختلافا
كثيرا، كما بينه الحافظ في ترجمة تمام بن العباس من"التعجيل"، وزاده بيانا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (3 / 246 - 248) ، وانتهى إلى القول:"ومجموع هذه الروايات عندي يدل على صحة هذا الحديث".
قلت: ومدارها كلها على الزراد هذا، وقد علمت قول ابن السكن فيه، لكن الشيخ شاكر رحمه الله تعالى قال عقبه:"وينبغي أن يحكم بتوثيقه، فقد نقل في"التهذيب" (10 / 313) في ترجمة منصور بن المعتمر عن الآجري عن أبي داود:"كان منصور لا يروي إلا عن ثقة". ورواية منصور عنه ثابتة في أسانيد سنذكرها".
ومن وجوه الاختلاف المشار إليها ما رواه أحمد (3 / 442) : حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أوتمام بن قثم عن أبيه قال:"أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون؟! لولا ...". قال الهيثمي في"المجمع" (1 / 221) :"رواه أحمد، وفيه أبو علي الصيقل، قيل فيه: إنه مجهول". وذكر الحافظ أن هذه الرواية شاذة، وأن المحفوظ الرواية المتقدمة عن سفيان ... عن جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه مرسلا. قلت: ولست أميل إلى الأخذ بما ذهب إليه الشيخ أحمد من صحة الحديث، لأن