فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 11273

بالبصرة (وفي رواية: بالأبلة) ، فقال: ما يجلسك ههنا؟ قال: استعملني هذا على هذا المكان - يعني زيادا -

فقال له عثمان: ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال

: بلى، فقال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"فذكره. قلت:"

وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الحسن وعثمان بن أبي

العاص، فإن الحسن وهو البصري مدلس، ولم يصرح بسماعه من عثمان. والأخرى:

ضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان. وبه أعله الهيثمي (3 / 88 و10 / 153) .

وأما المناوي، فمع أنه نقل هذه العلة عن الهيثمي في"الفيض"، فإنه أسقطها

في"التيسير"بقوله:"ورجاله ثقات"! فهو وهم منه أوتساهل. وقد اضطرب

في متنه المرفوع، فمرة رواه هكذا، ومرة أخرى رواه بلفظ:"ينادي مناد كل"

ليلة: هل من داع فيستجاب له، هل من سائل فيعطى، هل من مستغفر، فيغفر له،

حتى ينفجر الفجر". أخرجه أحمد أيضا والطبراني. فأنت ترى أنه لم يذكر فيه"

الاستثناء في آخره:"إلا لساحر أوعشار". وهذا هو الصواب لموافقته لأحاديث

النزول إلى السماء الدنيا وهي متواترة. لكن قد رواه الطبراني في"الكبير"

و"الأوسط"بسند صحيح عن عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ

:"إلا زانية تسعى بفرجها أوعشارا". وهو مخرج في"الصحيحة" (1073) .

(فائدة) : قال الحافظ أبو القاسم الأصبهاني في كتابة"الحجة" (ق 42 / 2)

وقد ذكر حديث النزول الصحيح:"رواه ثلاثة وعشرون من الصحابة، سبعة عشر رجلا"

، وست امرأة". وقد خرجته في"الإرواء"عن ستة منهم، فمن شاء رجع إليه (2 / 195 - 199) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت