قلت: ثم ساقه من طريق أبي الفضل بن عساكر عن
أبي عتبة الحمصي حدثنا بقية بن الوليد حدثنا نمير بن يزيد القيني عن أبيه:
سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: فذكره مرفوعا، وزاد: فقلت: اللهم أعشه بغير
رضاع، وتابع بنيه بغير شياع. فقلت (القائل هو الذهبي) : يا أبا الفضل(
يعني ابن عساكر شيخه): ما الشياع؟ قال: الصوت. قال الذهبي:"فهذا"
الإسناد على ركاكة متنه أنظف من الأول، ويريبني فيه هذا الدعاء، فإنها ما
كانت لتدعوبأمر واقع، وما زال الجراد بلا رضاع ولا شياع!". قال الحافظ:"
"وهذا الإشكال غير مشكل لجواز أن يكون الجراد ما كان موجودا قبل"! قلت:
وحفص بن عمر المازني في الطريق الأول لم أعرفه، وفي الطريق الثاني أبو عتبة
الحمصي، واسمه أحمد بن الفرج قال الذهبي:"ضعفه محمد بن عوف الطائي، قال"
ابن عدي: لا يحتج به هو وسط، وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق، ونمير بن
يزيد القيني قال الذهبي:"قال الأزدي: ليس بشيء، قلت: تفرد عنه بقية".
قلت: فهو مثل النضر بن عاصم، فلا أدري ما وجه قول الذهبي في السند أنه أنظف
من الإسناد الأول! والطريق الثاني أخرجه ابن قتيبة في"غريب الحديث" (1 / 103 / 2) من طريق عمرو بن عثمان عن بقية به. وعمرو هذا صدوق، وقد تابعه
عيسى بن المنذر عند الحربي في"الغريب" (5 / 106 / 1 - 2) فقد برئت من
الحديث عهدة أبي عتبة، وانحصرت الشبهة في بقية أوفي شيخه نمير، والله أعلم.