فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 11273

لجهلهم بالقواعد العلمية وتطبيقها، وبأقوال العلماء المرضية وفهمها، وقصر باعهم بتتبع الطرق والشواهد والحكم عليها، ومن الأمثلة على ذلك الحديث الخرج في"الصحيحة" (3333) ، والكلام عليهم طويل الذيل جدًا، وبما ذكرت من الأمثلة تحصل العبرة والذكرى لمن أراد أن يتذكر.

يضاف إلى ذلك أننا لا نزال مع الأسف نجد الكثيرين، ولا سيما خطباء المساجد، يسوقون أحاديث ضعيفة، ويستدلون بها، ويبنون عليها أحكامًا شرعية! غير آبهين ولا عابئين بمسؤولية هذا الأمر عليهم أمام ربهم، وأمام من ينصت إليهم، بل ربما يظنون أنهم يحسنون صنعًا! وإني لأعجب أشد العجب من الخطباء بصورة خاصة؛ كيف يعدّ أحدهم خطبة صلاة الجمعة، ولا يستحضر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من كَذَبَ عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعدَه من النار"، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن كَذِبًا عليّ ليسَ ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذبَ عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار"."

فنقول لهؤلاء: هذا قولٌ صحيحٌ صريحٌ في التحذيرِ من التحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد التثبت، فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة *** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ومما ينبغي أن يعلم أن الحديث المذكور ة"من كذب علي متعمدًا ..."قد ورد مخرجًا في هذا المجلد، برقم (2030) ، لكن بزيادة:"ليضل به الناس"، وبينت هناك أنها زيادةٌ مستغربةٌ، وإسنادها ضعيف؛ في بحثٍ يحسُن الرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت