"قلت: لم يبين علته، وفيه عيسى بن سليمان، فإن كان هو (أبو طيبة الدارمي) فقد ضعفه ابن معين، وقال:"لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب؛ ولعله شبه
عليه"، وإن كان غيره فلا أعرفه. والوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي لا"
أعرفه. والله تعالى أعلم"."
وأقول: وفيما قال نظر من وجوه:
أولا: قوله:".. وقال: لا أعلم.."إلخ. جعله من تمام قول ابن معين،
وهو وهم، وإنما هو من قول ابن عدي، فإنه في أول ترجمة (أبي طيبة الدارمي)
هذا روى عن ابن معين أنه قال (5/256) :
"أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة، وأبو هـ (أبو طيبة) ضعيف".
ثم قال في آخر الترجمة (ص 258) :
"وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب.."إلخ.
وإلى ابن عدي عزاه الذهبي في"الميزان".
وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/234) :
"يخطىء".
ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا.
ثانيا: هناك احتمال آخر في (عيسى بن سليمان) ، وهو أنه (القرشي الحمصي)
المترجم في"ثقات ابن حبان" (8/494) ، وقال فيه ابن أبي حاتم عن أبيه:
"شيخ حمصي، يدل حديثه على الصدق".