كنت رسول الله فأخبرني ما في بطن ناقتي هذه
! فقال له سلمة بن سلامة بن وقش - وكان غلاما حدثا: لا تسأل رسول الله،
أنا أخبرك، نزوت عليها! ففي بطنها سخلة (1) منك! فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:
" [مه، أ] فحشت على الرجل يا سلمة!".
ثم أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل (وفي رواية: عن سلمة) فلم
يكلمه كلمة حتى قفلوا، واستقبلهم المسلمون بـ (الروحاء) يهنئونهم، فقال
سلمة بن سلامة: يا رسول الله! ما الذي يهنئونك به، والله إن رأينا [إلا]
عجائز صلعا كالبدن المعقلة فنحرناها، فـ [تبسم] رسول الله [ثم قال] :..
فذكره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد، وإن كان مرسلا". ووافقه الذهبي.
قلت: في ذلك نظر من وجهين:
أحدهما: أن (أبا علاثة) لم أعرفه، واسمه (محمد بن عمروبن خالد) ، ذكره
الخطيب (3/217) في شيوخ (أبي جعفر البغدادي) شيخ الحاكم في هذا الحديث،
وقال عقبه:"واللفظ له"، واسمه (محمد بن محمد بن عبد الله) ، وذكره
المزي في الرواة عن أبيه (عمروبن خالد) ، ولم أجد له ترجمة، وأبو هـ ثقة.
والآخر: أن ابن إسحاق ليس عنده حديث الترجمة، وقد ساق القصة في"السيرة"
مفرقا في موضعين (2/252 و286) ، وإنما قال:"فتبسم رسول الله صلى الله"
عليه وسلم ثم قال: أي ابن أخي! أولئك الملأ". ثم هو مرسل، فلوصح السند"
إلى عروة فعلته الإرسال.
(1) بفتح فسكون، هي في الأصل: الصغيرة من ولد الضأن، فاستعارها هنا للصغيرة من ولد النوق. اهـ