فهرس الكتاب

الصفحة 4385 من 11273

كنت رسول الله فأخبرني ما في بطن ناقتي هذه

! فقال له سلمة بن سلامة بن وقش - وكان غلاما حدثا: لا تسأل رسول الله،

أنا أخبرك، نزوت عليها! ففي بطنها سخلة (1) منك! فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم:

" [مه، أ] فحشت على الرجل يا سلمة!".

ثم أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل (وفي رواية: عن سلمة) فلم

يكلمه كلمة حتى قفلوا، واستقبلهم المسلمون بـ (الروحاء) يهنئونهم، فقال

سلمة بن سلامة: يا رسول الله! ما الذي يهنئونك به، والله إن رأينا [إلا]

عجائز صلعا كالبدن المعقلة فنحرناها، فـ [تبسم] رسول الله [ثم قال] :..

فذكره. وقال الحاكم:

"صحيح الإسناد، وإن كان مرسلا". ووافقه الذهبي.

قلت: في ذلك نظر من وجهين:

أحدهما: أن (أبا علاثة) لم أعرفه، واسمه (محمد بن عمروبن خالد) ، ذكره

الخطيب (3/217) في شيوخ (أبي جعفر البغدادي) شيخ الحاكم في هذا الحديث،

وقال عقبه:"واللفظ له"، واسمه (محمد بن محمد بن عبد الله) ، وذكره

المزي في الرواة عن أبيه (عمروبن خالد) ، ولم أجد له ترجمة، وأبو هـ ثقة.

والآخر: أن ابن إسحاق ليس عنده حديث الترجمة، وقد ساق القصة في"السيرة"

مفرقا في موضعين (2/252 و286) ، وإنما قال:"فتبسم رسول الله صلى الله"

عليه وسلم ثم قال: أي ابن أخي! أولئك الملأ". ثم هو مرسل، فلوصح السند"

إلى عروة فعلته الإرسال.

(1) بفتح فسكون، هي في الأصل: الصغيرة من ولد الضأن، فاستعارها هنا للصغيرة من ولد النوق. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت