فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 11273

وهذا إن صح بهذا اللفظ فالمراد به - والله أعلم - لا يتركون يصلون هذا المقدار ثم يكونون مصلين فيما بين يدي الله عز وجل.

قلت: وهذا إسناد موضوع، الحسنوي هذا متهم، وهو شيخ الحاكم وقد ضعفه هو فقال: هو في الجملة غير محتج بحديثه.

وقال الخطيب: لم يكن بثقة، وقال فيه محمد بن يوسف الجرجاني الكشي: هو كذاب ونحوه عن أبي العباس الأصم.

ومحمد بن العباس هذا لم أعرفه ويراجع له"تاريخ دمشق"لابن عساكر، وكذا شيخه إسماعيل بن طلحة بن يزيد لم أجد له ترجمة، وابن أبي ليلى ضعيف سيء الحفظ معروف بذلك.

والحديث أورده السيوطي في"اللآليء" (1 / 285) شاهدا للذي قبله كما سبق، ولا يصلح لذلك من وجهين: الأول: أنه موضوع لما تقدم بيانه آنفا، وهو سكت عليه فأساء! وليته على الأقل نقل كلام البيهقي الذي سبق في تضعيفه! وأسوأ منه أنه ذكره في"الجامع".

الآخر: أنه مخالف للمشهو د له، فإنه صريح في أن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين، وذلك - وهو موضوع أيضا - يقول بأن الروح تعود إليه وهو في قبره فأين هذا من ذاك؟ !

ثم إن الحديث يعارض حديثا صحيحا سبق ذكره في الحديث الذي قبله، فدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت