أني كنت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا (1) في أصل جدار، فبال
، ثم قال صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي لم يسم، وقال المنذري في"مختصره"(
"فيه مجهول". مع أنه سكت أبو داود عليه، لكن قال النووي:
"وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر!".
ومنه تعلم أن رمز السيوطي له بأنه حسن؛ غير حسن، وأما المناوي فقال:
"رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده فمسلم، وإن أراد لذاته فقد قال البغوي"
وغيره:
"حديث ضعيف"، ووافقه الولي العراقي، فقال:
"ضعيف لجهالة راويه".
قلت: ولم أجد له شواهد؛ بل ولا شاهدا يأخذ بعضده، فلست أدري ما هي الشواهد
التي أشار إليها المناوي، ويؤيد ما ذكرته أنه لوكان له ما يقويه لما قال
البغوي:"حديث ضعيف".
نعم وجدت لبعضه الذي هو من فعله ما قد يشهد له على ضعفه، فانظر(كان يتبوأ..
)فيما يأتي (2459) .
قلت: وفي جزم البغوي وغيره بضعف الحديث إشارة إلى أن كون الراوي المجهول في
إسناده يرويه شعبة لا تزول به الجهالة عنه؛ خلافا لقول الكوثري:
(1) الدمث: المكان السهل الوطيء اللين. اهـ