فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 11273

أني كنت مع رسول الله

صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا (1) في أصل جدار، فبال

، ثم قال صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي لم يسم، وقال المنذري في"مختصره"(

"فيه مجهول". مع أنه سكت أبو داود عليه، لكن قال النووي:

"وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر!".

ومنه تعلم أن رمز السيوطي له بأنه حسن؛ غير حسن، وأما المناوي فقال:

"رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده فمسلم، وإن أراد لذاته فقد قال البغوي"

وغيره:

"حديث ضعيف"، ووافقه الولي العراقي، فقال:

"ضعيف لجهالة راويه".

قلت: ولم أجد له شواهد؛ بل ولا شاهدا يأخذ بعضده، فلست أدري ما هي الشواهد

التي أشار إليها المناوي، ويؤيد ما ذكرته أنه لوكان له ما يقويه لما قال

البغوي:"حديث ضعيف".

نعم وجدت لبعضه الذي هو من فعله ما قد يشهد له على ضعفه، فانظر(كان يتبوأ..

)فيما يأتي (2459) .

قلت: وفي جزم البغوي وغيره بضعف الحديث إشارة إلى أن كون الراوي المجهول في

إسناده يرويه شعبة لا تزول به الجهالة عنه؛ خلافا لقول الكوثري:

(1) الدمث: المكان السهل الوطيء اللين. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت