قلت: وهذا سند موضوع، وآفته القاسم بن عبد الله، وهو العمري؛ قال أحمد:
"كان يكذب ويضع الحديث".
وسائر رجال السند ثقات؛ غير أبي الحارث هذا، ترجمه ابن عساكر بروايته عن جمع
غير هشام، وعنه الخرائطي فقط، وقال:"وأظنه مات في الغربة". ولم يذكر
فيه جرحا.
وقد توبع، فأخرجه البيهقي في"الشعب" (6/249/8039) من طريق الحسن بن
سفيان: نا هشام بن عمار به، وزاد:
"ومن شقوته سوء الخلق".
وقال المناوي:
"قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان، أورده"
الذهبي في"ذيل الضعفاء"، وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه عن هشام بن
عمار. قال أبو حاتم: صدوق تغير، عن القاسم بن عبد الله بن عمر العمري قال في
"الضعفاء"قال أحمد: كان يكذب ويضع، ورواه عنه الخرائطي في المكارم"."
قلت: ثم إن الحسن بن سفيان هذا ليس هو صاحب"الأربعين"، فهذا ضعيف، وذاك
حافظ ثقة.
وللحديث طريق آخر عن ابن المنكدر، يرويه إسحاق بن بشر الكاهلي: حدثنا عمار
ابن سيف عن محمد بن أبي حميد عنه بلفظ:
"من سعادة ابن آدم حسن الخلق، ومن شقاوة ابن آدم سوء الخلق".