قلت: و (عيسى) هذا قال فيه البخاري:
"صدوق".
وبيض له ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فجرحه
جرحا شديدا، فقال في"الضعفاء" (2/120) :
"كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه، فلما غلب الأوهام على حديثه استحق الترك".
واعتمده الذهبي في"المغني"، فلم يذكر غيره. وأما الحافظ فجمع بين
القولين ولخصهما - كعادته - بقوله:
"صدوق له أوهام".
وقال في"التلخيص"عقب الحديث - وقد عزاه لابن عدي أيضا والدارقطني:
"وفي إسناده نظر، وقال الضياء المقدسي: لا أرى بسنده بأسا، وقال البيهقي"
: المحفوظ عن ابن المثنى: عن بعض أهل بيته عن أنس نحوه. ورواه أيضا من طريق
ابن المثنى عن ثمامة عن أنس"."
قلت: هذه الطريق عند البيهقي من رواية أبي أمية الطرسوسي: حدثنا عبد الله بن
عمر الحمال: حدثنا عبد الله بن المثنى به.
وهذا إسناد ضعيف، أبو أمية هذا اسمه (محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي) ،
قال الحافظ:
"صدوق، صاحب حديث، يهم".
وشيخه (عبد الله بن عمر الحمال) لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في"تاريخ"
بغداد" (10/23) :"