"موضوع، تفرد به بزيع وهو متروك. قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات كأنه المتعمد لها".
وتعقبه السيوطي في"اللآلي المصنوعة" (ص 307 - 308 - هند) بقوله:
"قلت: أخرجه الطبراني أيضا: حدثنا مطلب بن شعيب: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث عن زهرة بن معبد عن أبيه عن عائشة:"
أن رسول الله! كان يصلي [حيث] ما دنا من البيت، فقالت له: يا رسول الله! ربما صليت في المكان الذي تمر فيه الحائض؟ فلو اتخذت مسجدا تصلي فيه، فقال: واعجبا لك يا عائشة! أما علمت أن المؤمن تطهر سجدته موضعها إلى سبع أرضين. قال الطبراني:
لم يروه عن معبد إلا ابنه، تفرد به الليث، ولم يرو معبد عن عائشة غير هذا"."
قلت: سكت عنه السيوطي، ومعبد هذا - وهو ابن عبد الله بن هشام بن زهرة والد أبي عقيل - مجهول، كما يشير إليه قول الذهبي:
"تفرد عنه ابنه".
وعبد الله بن صالح فيه ضعف، لكنه لم يتفرد به كما زعم الطبراني، فقد خرج له ابن عراق في"التنزيه" (2/100) متابعا قويا، ولكنه لم يصب كل الإصابة في قوله:
"وهذا المتن مع نكارته إسناده حسن، فمعبد قال في"التقريب": مقبول ...".
قلت: قول الحافظ:"مقبول". معناه في اصطلاحه، غير مقبول! لأنه قد بين في المقدمة من"التقريب"أن قوله هذا فيه إنما يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث. فأنى للإسناد الحسن، لاسيما مع قول الذهبي المتقدم: