وشمر هذا ثقة، ولكنه لم يدرك سلمان.
ورواه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (4/41/2) عن أبي جعفر الرازي عن قتادة مرفوعا مرسلا.
قلت: وهذا مع إرساله ضعيف؛ لسوء حفظ الرازي.
والحديث عزاه في"الجامع"لابن لال وابن النجار عن أبي هريرة. والسجزي في"الإبانة"عن عبد الله بن أبي أوفى، وأحمد في"الزهد"عن سلمان موقوفا.
فقال المناوي في"شرحه":
"رمز المصنف لضعفه، وفيه كلامان:"
الأول: أنه قد انجبر بتعدد طرقه كما ترى، وذلك يرقيه إلى درجة الحسن بلا ريب. وقد وقع له الإشارة إلى حسن أحاديث [في] هذا الكتاب أوهى إسنادا من هذا بمراحل لاعتضاده بما دون ذلك. الثاني: أن له طريقا جيدة أغفلها، فلو ذكرها واقتصر عليها أو ضم إليها هذا لكان أصوب، وهي ما رواه الطبراني بلفظ: أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل. قال الهيثمي: رجاله ثقات"."
قلت: وفي هذا التعقب نظر.
أولا: أن السيوطي ذكره من ثلاث طرق:
الأولى: عن أبي هريرة؛ وقد عرفت ضعفها.
الثانية: عن ابن أبي أوفى؛ ولم نقف على إسنادها، ولا تكلم المناوي عليها بشيء.