سيما وهو مناف لحال أحد رواته في نقدي لما يأتي، فقد عزاه جمع للترمذي منهم العراقي في"تخريج الإحياء" (1/93) ، ومن قبله الحافظ المزي في"التحفة"فلم يذكروا عنه تحسينه إياه، وكذلك في ترجمة عبد الرحمن بن زياد من"التهذيب". وتبعهم السيوطي في"الجامع الكبير"، ومن قبله ابن كثير في"التفسير / الأحزاب"، لكني قد وجدت التحسين قد ذكره في عبارة الترمذي المتقدمة من أقدم من هؤلاء جميعا وأكثر معرفة بكتاب الترمذي، ألا وهو الحافظ البغوري في"شرح السنة" (14/71) ، فالظاهر أن التحسين ثابت عن الترمذي في بعض نسخ كتابه القديمة، فإن صح عنه فهو من تساهله المعروف، فقد قال شيخه البخاري عقب الحديث:
"فيه نظر".
قلت: ولعل ذلك - والله أعلم - من قبل راويه عبد الرحمن بن زياد؛ فإنه لا يعرف إلا بهذه الرواية من طريق ابن أبي رائطة عنه. ولذلك قال الذهبي في"الميزان".
"لا يعرف، قال البخاري: فيه نظر".
وأقره الحافظ في"اللسان"؛ وذكر أنه اختلف في اسمه، وأنه مفسر في"التهذيب"في ترجمة عبد الرحمن بن زياد. وهناك روى عن ابن معين أنه قال فيه:
"لا أعرفه".
والاختلاف الذي أشار إليه، قد تتبعته في المصادر التقدمة فوجدته على الوجوه الأربعة التالية: