"احتج البخاري برواية الحسن عن سمرة، واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة، وهذا الحديث صحيح، وليس له علة". ووافقه الذهبي.
وأقول: بلى فيه علتان:
الأولى: عنعنة الحسن - وهو البصري - فقد كان مدلسا، والبخاري إنما احتج بروايته التي صرح فيها بالتحديث فتنبه.
والأخرى: الاختلاف في لفظه على حماد؛ فرواه عفان عنه هكذا. وقال بهز: حدثنا حماد بن سلمة.... فساقه بلفظ:
".... سبعة أحرف".
أخرجه أحمد (5/16) .
قلت: وهذا هو الصواب لموافقته لسائر أحاديث الباب، وقد خرجت بعضها في"صحيح أبي داود" (1327) .
والحديث أورده ابن عدي في جملة أحاديث أنكرت على حماد بن سلمة، وقال عقبة:
"لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن سلمة، وقال:"على ثلاثة أحرف"، ولم يقله غيره".
والحديث أورده الهيثمي في"المجمع" (7/152) بلفظ:
"كان يأمرنا أن نقرأ القرآن كما أقرأناه، وقال: إنه نزل على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه فإنه مبارك كله، فاقرؤوه كالذي أقرئتموه"؛ وقال:
"رواه الطبراني والبزار وقال:"لا تجافوا عنه"بدل"ولا تحاجوا فيه""