نعم الشطر الثاني من الحديث له شواهد تدفع عنه النكارة وترفعه إلى مرتبة الصحة، فانظر بعضها في"صحيح الترغيب" (1/ رقم 177 و 180 و 182) ، وفي معناه أحاديث أخرى.
ثم رأيت الحديث بفقرتيه قد أخرجه البيهقي في"الشعب" (2/242/4941) من الوجه المذكور، وزاد في أوله فقرة ثالثة بلفظ:
"يا أبا ذر! ألا أدلك على خصلتين وهما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟"
"قال: بلى يا رسول الله! قال:"
"عليك بحسن الخلق وطول الصمت، والذي نفس محمد بيده! ما عمل الخلائق بمثلهما".
وهذه الزيادة أخرجها البزار في"مسنده" (4/220/3573) وقال:
"لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره".
قلت: بلى؛ قد روى له هو (3/149/2449) من طريق عمرو بن أبي خليفة قال: سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت عن أنس قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في حلقة فأراد القيام، فقام غلام فناوله نعله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
"أردت رضى ربك، رضي الله عنك".
فكان لذلك الغلام نحو في المدينة حتى استشهد"."
وقال البزار:
"لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه".