قلت: عبد الواحد شر من ذلك؛ فقد قال البخاري:
"تركوه"كما في"الميزان"للذهبي، وساق له من مناكير هذا الحديث بلفظ:
"خلق"بدل:"شريعة".
وبهذا اللفظ أورده في"الجامع"برواية الحكيم، وأبي يعلى، والبيهقي في"الشعب".
وبه أخرجه العقيلي في"الضعفاء" (252) في ترجمة عبد الواحد هذا، وقال:
"لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا من وجه لا يثبت".
وروى عن البخاري ما تقدم عنه. وعن ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي في"الضعفاء" (ص20) :
"متروك الحديث".
ثم قال البيهقي:"وقد خولف في إسناده ومتنه، وهو أيضًا ليس بالقوي".
ثم ساقه من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن راشد - مولى عثمان بن عفان - قال:سمعت أبا سعيد الخدري.. فذكره مرفوعًا بلفظ:
"إن بين يدي الله عز وجل لوحًا فيه ثلاث مئة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي! لا يأتيني عبد من عبادي ما لم يشرك فيه بواحدة منهن إلا أدخلته الجنة".
و (عبد الرحمن بن زياد) هو الإفريقي، ضعيف.
وعبد الله بن راشد ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في"الثقات"!