فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 11273

ثم رواه الترمذي من طريق قتيبة: حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا نحوه.

قلت: والإسناد الأول ضعيف؛ من أجل عبد الله بن صالح؛ فإنه سيىء الحفظ، لا سيما وقد خالفه قتيبة فرواه عن الليث عن عقيل عن الزهري مرسلًا. فهذا أصح.

والحديث أورده ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 274-275) من الوجه الأول، ومن طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، ثم من الطريق الثانية عن معمر عن الزهري عن محمد بن عروة عن عبد الله بن الزبير موقوفًا، ثم قال في رواية ابن أبي الأخضر:

"هذا خطأ، وحديث معمر عندي أشبه؛ لأنه لا يحتمل أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا".

قلت: وابن أبي الأخضر ضعيف أيضًا.

وجملة القول؛ أنه قد اختلف فيه على الزهري. والصحيح رواية معمر الموقوفة، وهي التي ترجمها أبو حاتم، أو رواية الليث المرسلة وهي عندي أصح؛ لأن الليث أحفظ من معمر.

ومن هذا التحقيق يتبين خطأ قول الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وقول الحاكم:"صحيح على شرط البخاري"، وإن وافقه الذهبي.

والحديث أورده الهيثمي في"كشف الأستار عن زوائد البزار" (2/ 45/ 1165) من الطريق الأولى، إلا أنه وقع فيه (عبد الله بن عروة) مكان (محمد ابن عروة) ، فهذا اختلاف آخر. وقد خفي على الهيثمي أنه ليس من شرطه لإخراج الترمذي إياه. وقد خفي ذلك على الحافظ في"مختصر الزوائد" (1/ 475) وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت