فهرس الكتاب

الصفحة 6020 من 11273

ابن حبان لم يورده في كتابه"الثقات"على تساهل شرطه فيه كما هو معلوم عند النقاد، بل هو على العكس من ذلك فقد أورده في كتابه الآخر:"المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين"وقد أساء القول فيه، وكان مما قال (3/ 63) :

"وكان رجلًا جدلًا، ظاهر الورع، لم يكن الحديث صناعته، حدث بمئة وثلاثين حديثًا مسانيد، ما له في الدنيا غيرها، أخطأ منها في مئة وعشرين حديثًا؛ إما أن يكون قلب إسناده، أو غير متنه من حيث لا يعلم، فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار".

ولذلك علق عليه محققه بثلاث صفحات ملؤها قلب الخقائق، والاحتجاج بما لم يصح من أقوال الأئمة، والإعراص عن أقوالهم الثابتة عنهم في الإمام رحمه الله، واعتبار الأئمة المتكلمين فيه من المتعصبين ضده على قاعدة: (رمتني بدائها وانسلت) !

واعلم أن هناك حديثًا خلاف حديث الترجمة: أن امرأة ارتدت عن الإسلام، فأمر - صلى الله عليه وسلم - أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت.

أخرجه الدارقطني وغيره، وإسناده ضعيف، وقد تكلمت عليه في"الإرواء" (2472) وذكرت له بعض المتابعات والطرق، فلعله لذلك سكت عنه الحافظ في"الفتح" (12/ 268) ، فإن ثبت قامت به الحجة، وإلا ففي عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"كفاية.

رواه البخاري وأصحاب السنن وغيرهم، وهو في"الإرواء" (2471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت