"كذا أخرج البغوي هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن أبي حدرد معتقدًا أن ابن أبي حدرد هو عبد الله، إنما هو القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، ابنه، كذلك رواه صفوان بن عيسى ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد المقبري، فيكون الحديث مرسلًا؛ لأن القعقاع لا صحبة له".
ومن طريقه رواه ابن منده في"المعرفة" (2/ 136/ 2) وقال: (القعقاع بن أبي حدرد) .
قلت: وعبد الله هذا متروك.
وقال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (1/ 265) .
"رواه البغوي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي حدرد مرفوعًا، وفيه اختلاف، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة، وكلاهما ضعيف".
قلت: وقد أطال الشيخ العجلوني في"كشف الخفاء" (1/ 316-317) الكلام في بيان الاختلاف المشار إليه في إسناده، تبعًا لأصله، ثم قال:
"ومداره على عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف".
قلت: بل هو ضعيف جدًا كما ذكرنا، وإليه الحافظ بقوله في ترجمته:
"متروك".
فالاضطراب المشار إليه هو منه، لا من الرواة عنه.