فهرس الكتاب

الصفحة 6660 من 11273

إسحاق وحده، ولازمه أنه مجهول، وهذا ما صرح به الإمام ابن المديني، كما صرح بذلك الذهبي نفسه وغيره. وقال الشافعي:

"لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا يثبتون حديثه لجهالة حاله"؛ كما في"التهذيب"، فلا ينفعه بعد ذلك قول النسائي فيه:

"ليس به بأس"، وبالأولى أن لا ينفعه ذكر ابن حبان إياه في"الثقات"؛ لاشتهاره بتساهله في التوثيق، ولذلك لم يسع الحافظ في"التقريب"إلا أن يقول فيه:

"مستور"! وكأنه غفل عن هذا فقال في ترجمة (المحسن) من"الإصابة"- بعد ما عزاه لأحمد:

"إسناده صحيح"! واغتر به محقق"تحفة المودود" (132) ، فسكت عليه!!

وأيضًا فأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط وقد عنعنه، فأنى للحديث الصحة؟!

وله طريق أخرى عند الطبراني (2777) عن يحيى بن عيسى الرملي التميمي: أخبرنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي:

كنت رجلًا أحب الحرب، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربًا، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن، فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربًا، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسين، وقال - صلى الله عليه وسلم:

"إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون: شبرًا وشبيرًا".

قلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع؛ سالم بن أبي الجعد عن علي مرسل؛ كما قال أبو زرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت