فهرس الكتاب

الصفحة 6665 من 11273

قول يعقوب بن حميد"."

قلت: وهذا مسلم لو كان المازني مجهولًا كما قال، وليس كذلك؛ فقد قال أبو حاتم:

"شيخ". وقال النسائي:

"مشهور، لا بأس به".

وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال مسلمة:

"بصري ثقة".

فتجهيل الحاكم إياه في مقابلة هؤلاء الأئمة الموثقين غير مقبول، ولهذا قال الحافظ فيه:

"صدوق".

وعليه؛ فروايته هي المقدمة على رواية يعقوب، وقد رأيت الذهبي قد جزم بضعفه، وهو وإن كان عندي خيرًا من ذلك، إلا أنه لا يخلو من ضعف في حفظه، وإليه أشار الحافظ حين قال فيه:

"صدوق، ربما وهم".

فيكون الحديث من منكراته التي تفرد بها، بل وخالف من هو أرجح منه سياقًا ومتنًا، ومما يؤيد هذا أنه قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن". رواه مسلم وغيره، فيبعد جدًا أن يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء خلاف ما أخبر به عن ربه؛ فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت