فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 11273

"وروينا عن عمر وعلي وأبي هريرة أنهم قالوا: الشفق الحمرة".

لكن ذكر الحافظ أن ابن خزيمة أخرجه من طريق أخرى عن محمد بن يزيد - وهو الواسطي -، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو رفعه:

"ووقت صلاة المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق"الحديث. قال ابن خزيمة:

"إن صحت هذه اللفظة، تفرد بها محمد بن يزيد، وإنما قال أصحاب شعبة فيه: (فور الشفق) مكان: (حمرة الشفق) . قلت: محمد بن يزيد صدوق".

قلت: وهو في"صحيح مسلم" (2/ 104) من طريق معاذ العنبري، عن شعبة بلفظ:

"ثور الشفق".

ورواه أحمد (6993) : حدثنا يحيى بن أبي بكير: حدثنا شعبة به؛ بلفظ:

"نور الشفق". وهو عند مسلم من هذا الوجه، لكنه لم يسق لفظه.

وقد تابعه همام، عن قتادة به؛ بلفظ:

"ما لم يغب الشفق".

أخرجه مسلم، وأحمد (6966 و 7077) وغيرهما.

ويبدو مما سبق أن قوله في حديث ابن عمرو:"حمرة الشفق"وهم من محمد ابن يزيد الواسطي، لكن الظاهر أنه وهم لفظي؛ إذ أنه في معنى اللفظين الآخرين:"ثور الشفق"و:"نور الشفق"، ولا يكون ذلك إلا في حمرة الشفق؛ ضرورة أن الشفق لغة: هو الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة أو إلى قريبها، أو إلى قريب العتمة، ولذلك أجاب العلامة الصنعاني في"سبل السلام" (1/ 175)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت