فهرس الكتاب

الصفحة 7072 من 11273

"والذي نفسي بيده! إن في غبارها شفاء من كل داء، قال: وأراه ذكر: ومن الجذام والبرص".

ذكره رزين العبد ري في"جامعه"، ولم أره في الأصول"."

قلت: وصدقه الحافظ الناجي في"عجالة الإملاء" (ق 136/ 2) ، وفي ذلك إشارة إلى أنه لا أصل له؛ كما قاله ابن الجوزي فيما نقلوا عنه، ولا يحضرني الآن مصدره.

وإذا عرفت أن طرق الحديث ضعيفة جدًا مع إرسالها وإعضالها، وفقدان الشاهد الصالح لها؛ يتبين لك جهل المعلقين على"الترغيب" (2/ 191) بقولهم:

"حسن بشواهده"!

فإنه لا يخفى على المبتدئين في هذا العلم؛ أنه يشترط في الشواهد أن لا يشتد ضعفها! وإن مما يؤكد جهلهم أنهم أتبعوا قولهم المذكور بقول الحافظ الناجي في المكان الذي أشرت إليه:

"وقد روى الحافظ أبو نعيم في"الطب"من حديث ثابت (!) بن قيس بن شماس مرفوعًا.. (فذكر الحديث) ، وروي أيضًا مرسلًا من حديث سالم: أنه يبرىء من الجذام. وروي أيضًا من حديث عائشة قالت: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فقال: والله! إن تربتها ميمونة".

قلت: وقد عرفت مما تقدم الضعف الشديد الذي في الحديثين الأولين، وأما حديث عائشة فمع كونه ليس في معناهما - كما هو ظاهر -؛ فإنه لا يصح إسناده، وقد قيل في متنه:"مؤمنة"؛ كما سيأتي بيان ذلك كله برقم (6614) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت