كذا قال، ولعل عمدته في إطلاقه التوثيق على أبي المسيب، ويعقوب بن خالد؛ ابن حبان، فقد يكون أوردهما في"الثقات"، فليراجع.
ونقل المناوي عن ابن القيم أنه قال:
"هذا لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإسناده مظلم لا يحتج بمثله".
قلت: وقد روي الحديث بإسناد آخر نحوه، ولفظه:
"فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين في اللذة، ولكن الله ألقى عليهن الحياء".
رواه ابن عبد الهادي في"أحاديث منتقاة" (338/ 1) عن ابن وهب: حدثني أسامة بن زيد: أن الجارود مولى ابن مليل الزهري حدثه: أنه سمع أبا هريرة مرفوعًا.
وأخرجه البيهقي في"الشعب" (2/ 462/ 2) من طريق أبي الأسود: حدثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد الليثي: أنبأنا داود مولى بني محمد الزهري حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول ...
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ فإن داود هذا لم أعرفه، ووقع عند ابن عبد الهادي:"الجارود"، وما أظنه إلا محرفًا؛ فقد قال المناوي بعد أن عزاه تبعًا لأصله للبيهقي في"الشعب":
"وفيه داود مولى أبي مكمل؛ قال في"الميزان": قال البخاري: منكر الحديث. ثم ساق له هذا الخبر".
ومن الغريب أننا لم نجد هذه الترجمة فيمن يسمى بـ"داود"من"الميزان"، ولا رأيت فيهم هذا الحديث، فغالب الظن أن"داود"نفسه محرف من الناسخين