لكن يحتمل أن يكون اللفظ والسياق لأبان العطار، وحمل لفظ حماد عليه تجوزًا، وهذا معروف في بعض الرواة. وأيًا ما كان، فهو اختلاف واضح على عاصم.
ويؤيد الموقوف؛ رواية حماد بن زيد: أنبأ عاصم بن بهدلة به موقوفًا.
أخرجه البيهقي (7/ 233) ، وكذا ابن جرير (6700) .
وكذلك رواه وكيع في"تفسيره"من الوجه الأول فقال: حدثنا حماد بن سلمة ... به موقوفًا. ذكره ابن كثير (1/ 351) وقال:"هذا أصح".
وأما اللفظ؛ ففي كل الروايات المتقدمة:"اثنا عشر ألف أوقية"؛ إلا في رواية حماد بن زيد فإنه قال:
"ألف ومئتا أوقية".
ولكل من اللفظين ما يشهد له:
أما الأول؛ فروى الدارمي (2/ 466) : حدثنا أبو النعمان: حدثنا وهيب، عن يونس، عن الحسن مرفوعًا به.
وهذا مرسل، رجاله ثقات؛ غير أن أبا النعمان - وهو الملقب بـ (عارم) - كان تغير، وقد خالفه عبد الوارث بن سعيد فقال: حدثنا يونس به باللفظ الثاني؛ إلا أنه قال:"دينار"بدل"أوقية".
أخرجه ابن جرير (6702) .
وإسناده مرسل جيد.
وأما اللفظ الآخر؛ فيرويه مخلد بن عبد الواحد، عن علي بن زيد، عن