"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو ضعيف الإسناد؛ لأن إدريس بن بنت وهب بن منبه - واسم أبيه سنان - ضعفه ابن عدي، وقال الدارقطني:
"متروك"؛ كما في"الميزان".
ولم يقع في الترمذي تسميته، بل وقع فيه عن ابن وهب بن منبه - ولذلك لم يعرفوه في"التهذيب"وغيره وقالوا: إنه مجهول، وقد عرفت اسمه من الزيادة المشار إليها من"المعجم الكبير"، فقوله في رواية الترمذي:"عن أبيه"إنما يعني جده لأمه تجوزًا؛ كما بينته رواية الطبراني.
والحديث أورده الحافظ في"الفتح" (13/ 181) بهذا اللفظ، وقال:
"أخرجه الطبراني عن أبي أمامة بسند ضعيف".
فقوله:"أبي أمامة"سبق قلم منه؛ إن لم يكن خطأ مطبعيًا، أو نسخيًا، والصواب:"ابن عباس"كما تقدم. ومن تقدم. ومن حديثه ذكره المنذري في"ترغيبه" (1/ 82) ، وأشار لضعفه، ثم عزاه للترمذي وحده.
هذا؛ وقد ذكر السيوطي شاهدًا في"الجامع الكبير"بلفظ:
"كفى بك ظالمًا أن لا تزال مخاصمًا".
رواه الخرائطي في"مساوىء الأخلاق"عن عمرو البكالي.
قلت: أخرجه (ق 58/ 2) من طريق حفص بن واقد العلاف: حدثنا نصر بن طريف، عن عمران عن عمرو البكالي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ العلاف هذا؛ قال ابن عدي:
"له أحاديث منكرة".