فهرس الكتاب

الصفحة 7352 من 11273

عجزه لمخالفته لأمر النبي بالوضع على الركب في حديث سعد الصحيح، وتأوله (ص 148) بأنه ليس للوجوب، واستدل على ذلك بأمور يطول الكلام عليها منها هذا الأثر، ولما كان يعلم - إن شاء الله - أن حديث المسيء صلاته يبطل هذا التأويل تجاهله! ولو كان صادقًا في تأليفه"صحيحه"لأخذ به واستراح من هذا الأثر الواهي.

وقد روى عبد الرزاق في"مصنفه" (2/ 152-153) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق نفسه، عن علقمة والأسود: أنهما صليا وراء عمر ووضع يديه على ركبتيه قالا: وطبقنا، قال عمر: ما هذا؟ فأخبرناه بفعل عبد الله - يعني ابن مسعود - قال:

"ذاك شيء كان يفعل ثم ترك".

فهذا من صحيح حديث أبي إسحاق أولى من أثره الواهي عن علي.

وقد روى ابن أبي شيبة (1/ 245) بسند ضعيف عن علي قال:

"إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك ...".

ومن ذلك أيضًا لما ذكر حديث مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه في قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الظهر، وذكر منه ما كان يقرأ في الركعتين الأوليين، لم يذكر تمامه، ونصه:

"وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية".

أي في كل ركعة كما قال الشوكاني وغيره، وترجم له البيهقي في"سننه"بقوله (2/ 63) :"باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأخريين".

وإنما أسقط السقاف هذه الجملة من الحديث تقليدًا منه لما عليه الشافعية؛ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت