عجزه لمخالفته لأمر النبي بالوضع على الركب في حديث سعد الصحيح، وتأوله (ص 148) بأنه ليس للوجوب، واستدل على ذلك بأمور يطول الكلام عليها منها هذا الأثر، ولما كان يعلم - إن شاء الله - أن حديث المسيء صلاته يبطل هذا التأويل تجاهله! ولو كان صادقًا في تأليفه"صحيحه"لأخذ به واستراح من هذا الأثر الواهي.
وقد روى عبد الرزاق في"مصنفه" (2/ 152-153) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق نفسه، عن علقمة والأسود: أنهما صليا وراء عمر ووضع يديه على ركبتيه قالا: وطبقنا، قال عمر: ما هذا؟ فأخبرناه بفعل عبد الله - يعني ابن مسعود - قال:
"ذاك شيء كان يفعل ثم ترك".
فهذا من صحيح حديث أبي إسحاق أولى من أثره الواهي عن علي.
وقد روى ابن أبي شيبة (1/ 245) بسند ضعيف عن علي قال:
"إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك ...".
ومن ذلك أيضًا لما ذكر حديث مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه في قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الظهر، وذكر منه ما كان يقرأ في الركعتين الأوليين، لم يذكر تمامه، ونصه:
"وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية".
أي في كل ركعة كما قال الشوكاني وغيره، وترجم له البيهقي في"سننه"بقوله (2/ 63) :"باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأخريين".
وإنما أسقط السقاف هذه الجملة من الحديث تقليدًا منه لما عليه الشافعية؛ على