منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ يخشى أن يكون من تخاليط رواد أبي عصام، فقد قال الحافظ فيه:
"صدوق اختلط بأخرة؛ فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد".
قلت: وهذا من حديثه عنه كما ترى.
وابنه عصام؛ لينه الحاكم أبو أحمد، لكن قال أبو حاتم:
"صدوق".
وذكره ابن حبان في"الثقات" (8/ 221) ، فالعلة أبوه.
ثم رأيت له طريقًا أخرى عن حذيفة؛ عند الداني (ق 139/ 1) . وفيه من لم أعرفه.
ثم وقفت على تخريج الحديث من المعلقين على"موارد الظمآن" (6/ 172-173) ، فإذا فيه عجائب وغرائب؛ لأنهما لم يعربا عن رأيهما فيه صحة وضعفًا، فمن عادتهما تصدير الحديث بمرتبته وهنا صدراه بقولهما:"رجاله ثقات". ثم استمرا في الكلام فنقلا عن الحافظ أنه صححه وأقراه، فبهذا الاعتبار يمكن أن يقال عنهما: إنهما صححاه، لكنهما قبل ذلك أعلاه باختلاط أبي إسحاق!
وأغرب من ذلك كله أنهما قالا:
"ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند الطيالسي ...".
وقد عرفت مما تقدم أنه من رواية أبي إسحاق المختلط، فجعلاه شاهدًا لنفسه!