"لعن الله سهيلًا (ثلاث مرات) ؛ فإنه كان يعشر الناس في الأرض؛ فمسخه الله شهابًا".
رواه الطبراني في"الكبير" (1/ 12/ 1) ، ومشرق بن عبد الله الفقيه في"حديثه" (65/ 1) عن سفيان، عن جابر به مرفوعًا.
والحديث أورده ابن الجوزي في"الموضوعات"وقال:
"لا يصح؛ مداره على جابر الجعفي وهو كذاب، ورواه وكيع عن الثوري موقوفًا، وهو الصحيح".
قلت: وعليه؛ فهو من الإسرائيليات؛ رفعه هذا الكذاب!
وقد تعقبه السيوطي في"اللآلي" (1/ 160) بأمرين:
الأول: أن جابرًا وثقه شعبة وطائفة.
قلت: وقد كذبه آخرون من الأئمة؛ منهم ابن معين، وأحمد، وزائدة وحلف على ذلك، وغيرهم.والجرح مقدم على التعديل؛ فما فائدة التعقب بالتوثيق المذكور بعد الجرح المفسر؟!
الثاني: أن له طريقًا أخرى؛ ساقها من رواية أبي الشيخ في"العظمة"بسند له فيه جهالة، عن إسحاق بن سليمان، عن عمر بن قيس، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي الطفيل مرفوعًا به.
قلت: وسكت عنه السيوطي فأساء؛ لأنه مع الجهالة التي أشرنا إليها؛ فإن عمر بن قيس - وهو أبو جعفر المعروف بـ"سندل"-؛ متفق على تضعيفه، وقال البخاري:
"منكر الحديث". وقال أحمد: