"غريب من حديث عبد العزيز عن محمد، ما كتبناه عاليًا إلا من حديث الحسن".
قلت: وهو متروك؛ كما قال الدارقطني، وقال الذهبي:
"هو هالك".
وخالفه حفص بن عمر البصري؛ فقال: عن عبد العزيز بن أبي رواد عن طلق عن جابر بن عبد الله مرفوعًا بلفظ:
"من مات غريبًا أو غريقًا؛ مات شهيدًا".
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (8/ 203) . وقال:
"غريب من حديث عبد العزيز عن طلق، لم نكتبه إلا من حديث الباوردي عن حفص".
قلت: وهو ابن عمر بن ميمون العدني أبو إسماعيل؛ الملقب بالفرخ، فهو الذي ذكروا له رواية عن عبد العزيز بن أبي رواد، وهو متروك كما قال الدارقطني.
وجملة القول؛ أن الحديث ليس في شيء من طرقه ما يشد من عضده، ولذلك؛ فإن ابن الجوزي ما جانف الصواب حين حكم عليه بالوضع، لا سيما وقد قال:
"قال أحمد بن حنبل: إنما هو:"من مات مرابطًا"، ليس هذا الحديث بشيء".
ثم روى بإسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى الذي في الطريق الأولى؛ قال:
حدثت ابن جريج بهذا الحديث:"من مات مرابطًا ..."؛ فروى عني:"من مات مريضًا ..."، وما هكذا حدثته!