قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن عقبة هذا؛ قال أبو حاتم:
"يفتعل الحديث". وقال ابن معين:
"كذاب، خبيث، عدو الله".
وأما قول المناوي:
"وفيه يحيى بن عقبة بن [أبي] العيزار؛ كذاب يضع، لكن شاهده ما قبله، فهما يتعاضدان"!
فأقول: إن كان يعني بالشاهد الذي قبله؛ هو ما ذكره السيوطي في"الجامع"من رواية ابن النجار بهذا اللفظ؛ إلا أنه قال:"الخنازير"بدل:"الكلاب": فهو غفلة عن ابن الخطيب أخرجه بهذا اللفظ أيضًا في إحدى روايتيه، والطريق واحد!
وإن كان يعني به ما ذكره المناوي نفسه شاهدًا للفظ ابن النجار؛ فإنه قال عقبه:
"حديث ضعيف جدًا، بل أورده ابن الجوزي في"الموضوعات"، لكن له شاهد عند ابن ماجه عن أنس بلفظ:"واضع العلم عند غير أهله؛ كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب"..."!
قلت: فإن كان يعني هذا الشاهد؛ فهو غفلة أيضًا منه عما ذكره هو نفسه في غير موضع من"فيضه"أن الشاهد لا يفيد قوة في الضعيف جدًا أو الموضوع. وهذا إذا كان الشاهد نفسه صالحًا للشهادة؛ فكيف إذا كان هالكًا كالمشهود له؟! وقد خرجت حديث ابن ماجه في"تخريج المشكاة" (218) ؛ وبينت هناك أنه ضعيف جدًا؛ فراجعه إن شئت.