الأول: أن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي؛ مع كونه ثقة -؛ فإنه كان اختلط؛ كما صرح بذلك غير واحد من المتقدمين والمتأخرين، منهم الحافظ ابن حجر في"التقريب".
والآخر: أنه اضطرب في متنه على وجوه:
1-هذا؛ فإنه جعل الصلوات المحولة عن أوقاتها ثلاث صلوات: المغرب والعشاء والفجر.
2-لم يذكر صلاة العشاء معها: في رواية أحمد (1/ 449) : حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا إسرائيل ... بلفظ:
أما المغرب؛ فإن الناس لا يأتون ههنا حتى يعتموا. وأما الفجر؛ فهذا الحين ... وهكذا رواه أحمد بن خالد الوهبي: حدثنا إسرائيل به.
أخرجه البيهقي (5/ 121) . وقال:
"رواه البخاري عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل. قال الإمام أحمد (1) : ولم أثبت عنهما قوله: تحولان عن وقتهما".
3-أنه أوقف التحويل؛ فجعله من قول ابن مسعود، فقال البخاري (3/ 412) : حدثنا عمرو بن خالد: حدثنا زهير ... بلفظ:
فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك، فأمر رجلًا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فنعشى، ثم أمر - أرى -
(1) هو البيهقي نفسه صاحب"السنن"؛ واسمه: أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي. (الناشر)