"وإسناده ضعيف؛ عمرو بن الحصين - وهو العقيلي - واه بإجماعهم. ويحيى ابن العلاء أحاديثه موضوعة. وقاله ابن عدي. وقال أحمد: كذاب يضع الحديث".
3-وأما حديث علي؛ فيرويه إسحاق بن محمد بن أبان النخعي: حدثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النخعي عن أبيه قال:
كنت على باب المهدي ومحمد بن زيد بن علي، فقال محمد بن زيد: حدثني أبي عن أبيه عن جده عنه مرفوعًا؛ بلفظ:
"لا بأس ببول الحمار؛ وكل ما أكل لحمه".
أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 288) ، ومن طريقه أورده السيوطي في"اللآلىء المصنوعة" (2/ 2) . وقال:
"موضوع، والمتهم به إسحاق. وموسى وابنه مجهولان".
وكذا قال ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/ 66) .
قلت: وإسحاق هذا؛ قال الذهبي:
"كذاب مارق من الغلاة.. كان خبيث المذهب يقول: إن عليًا هو الله ... ولم يذكره في"الضعفاء"أئمة الجرح في كتبهم، وأحسنوا؛ فإن هذا زنديق....".
(تنبيه) : استدل بحديثي الترجمة - عن البراء وجابر - الشيخ علي القاري في"الفتح" (1/ 253-254) لمذهب الإمام محمد بن الحسن في طهارة بول ما يؤكل لحمه، وعزاهما لأحمد والدارقطني! فأساء بذلك مرتين:
الأولى: عزوه لأحمد، وهو خطأ محض؛ فليس هو في"مسنده"؛ لا عن البراء ولا عن جابر. ولو كان فيه لأورده الهيثمي في"المجمع"؛ فإنه من اختصاصه!