الحديث:"لا أصل له ..."! مع أنه قد روي من حديث ابن عمرو، ومن حديث أنس، كما رأيت.
ويغني عنه في الاستدلال على تحريم نكاح اليد؛ عموم قوله تعالى:
(والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) . وقد استدل بها الإمام الشافعي ومن وافقه على التحريم، كما قال ابن كثير، وهو قول أكثر العلماء؛ كما قال البغوي في"تفسيره"، وحكاه العلامة الآلوسي (5/ 486) عن جمهور الأئمة، وقال:
"وهو عندهم داخل في ما (وراء ذلك) ".
وانتصر له بكلام قوي متين، وإن عز عليه أيضًا مخرج الحديث؛ فقال:
"ومن الناس من استدل على تحريمه بشيء آخر، نحو ما ذكره المشايخ من قوله - صلى الله عليه وسلم:"ناكح اليد ملعون"..."!
وأما ما رواه عبد الرزاق في"المصنف" (7/ 391/ 13590) ، وابن أبي شيبة (4/ 379) عن أبي يحيى قال:
سئل ابن عباس عن رجل يعبث بذكره حتى ينزل؟ فقال ابن عباس: إن نكاح الأمة خير من هذا، وهذا خير من الزنى!
فهذا لا يصح؛ وعلته أبو يحيى هذا - واسمه مصدع المعرقب (1) -؛ قال ابن حبان في"الضعفاء" (3/ 39) :
(1) وقد حسّن له الشيخ - رحمه الله - في"الصحيحة" (3209) ، وهو من رجال مسلم متابعةً! (الناشر)