فهرس الكتاب

الصفحة 8541 من 11273

استحسن فقهاء المسلمين؛ وسعه أن يجتهد رأيه فيما ابتلي به، ويقضي به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه، وجميع ما أمر به ونهي عنه، فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يأل، وسعه العمل بذلك، وإن أخطأ الذي ينبغي أن يقول به"؛ كما في"إعلام الموقعين" (1/ 75) ."

ونحوه قول الإمام الشافعي:

"ولا يكون لأحد أن يقيس حتى يكون عالمًا بما مضى قبل من السنن وأقاويل السلف، وإجماع الناس واختلافهم". نقله الدكتور عبد المجيد (ص 72) عن الشافعي في"الرسالة".

وقد صرح الدكتور تحت عنوان: (شرط عضو الاجتهاد الجماعي) (ص 73) ؛ واستنكر الرأي الذي ذهب القائل به إلى عدم اشتراط شروط الاجتهاد في أعضاء الاجتهاد الجماعي؛ فقال:

"إذ كيف يجتهد وينظر في الأدلة ويستنبط الأحكام من ليس مجتهدًا؟!"! قال:

"وقد أشار الشيخ عبد الوهاب خلاف إلى هذا؛ فقال: ولا يسوغ الاجتهاد بالرأي لجماعة؛ إلا إذا توفرت في كل فرد من أفرادها شرائط الاجتهاد ومؤهلاته".

وختامًا أقول: لقد كرروا الشكوى من الاجتهادات الفردية، التي يقوم بها من ليس أهلًا للاجتهاد، وهم على حق في ذلك، وقد قدمت بعض الأمثلة في ذلك قريبًا، كما أنهم أبدوا تخوفهم من مثل ذلك أن يقع في الاجتهاد الجماعي، بل لقد أبدى بعضهم خوفه من تسلط بعض الدول الإسلامية، أو سلطات كبرى على"المجمع"وتعيين أعضائه، بل ذكر أن شيئًا من ذلك وقع في بعض المجامع الفقيهة وهي اليوم ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت