فهرس الكتاب

الصفحة 8597 من 11273

إن كنت لأسأل الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الآيات من القرآن؛ أنا أعلم بها منه، ما أسأله إلا ليطعمني شيئًا، فكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب؛ لم يجبني حتى يذهب بي إلى منزله، فيقول لامرأته: يا أسماء! أطعمينا شيئًا، فإذا أطعمتنا أجابني، وكان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكنيه بأبي المساكين.

وقال - مضعفًا:

"حديث غريب. وأبو إسحاق المخزومي: هو إبراهيم بن الفضل المدني؛ وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، وله غرائب"!

قلت: لقد سهل الترمذي فيه القول، فالرجل ممن اتفق أئمة الحديث على تضعيفه. بل قال فيه الدارقطني:

"متروك". وهذا معنى قول البخاري فيه:

"منكر الحديث".

وكذا قال أبو حاتم.

وإسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي ضعيف أيضًا.

وقد خالف أبا إسحاق: ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري به مختصرًا؛ دون قوله: فكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب ... إلخ. لكنه زاد فقال:

وكان أخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي فيها شيء، فيشقها فنلعق ما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت