فهرس الكتاب

الصفحة 8629 من 11273

خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته، فكنت معه في الطريق، فقال لي: يا أبا الأزهر! أفيدك حديثًا ما حدثت به غيرك؟! قال: فحدثني بهذا الحديث.

ثم روى الخطيب بسنده عن أحمد بن يحيى بن زهير التستري قال:

لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل؛ أخبر يحيى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث؛ إذ قال يحيى بن معين: من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟! فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا، فتبسم يحيى بن معين وقال: أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته. وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث"."

قلت: ويؤيد قول ابن معين هذا؛ أن أبا الأزهر قد توبع عليه؛ فقد قال الخطيب:

"قلت: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق؛ فبرىء أبو الأزهر من عهدته؛ إذ قد توبع على روايته".

قلت: فانحصرت العلة في عبد الرزاق نفسه، أو في معمر، وكلاهما ثقة محتج بهما في"الصحيحين"، لكن هذا لا ينفي العلة مطلقًا:

أما بالنسبة لمعمر؛ فقد بين وجه العلة فيه: أبو حامد الشرقي؛ فقد روى الخطيب بسند صحيح عنه:

أنه سئل عن حديث أبي الأزهر هذا؟ فقال:

"هذا حديث باطل، والسبب فيه: أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلًا مهيبًا لا يقدر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت