ومن تدليس عبد الحسين الشيعي في"مراجعاته" (ص 177) : أنه لم ذكر الحديث مجزومًا برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لم يذكر من خرجه - كعادته -؛ فإنه يذكره ولو كان الديلمي، وإنما أحال به على"الكنز"موضحًا رقمه فيه وجزأه وصفحته! دون أن يذكر من خرجه؛ لأن فيه:
"أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) "!
لأنه يعلم أنه لو صرح بذلك؛ لكشف للناس عن استغلاله للأحاديث الضعيفة - بل الموضوعة - في تسويد كتابه والاحتجاج لمذهبه. والله المستعان!
ثم إن للحديث طريقًا أخرى لا تساوي فلسًا: يرويه قاسم بن إبراهيم: حدثنا أبو أمية المختط: حدثني مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك عن عمر ابن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعت أبا هريرة يقول:
جئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه تمر ...
قلت: فذكر قصة حثو التمر، ولكن لمرة واحدة، والعدد ثلاث وسبعون، وفي آخره:
"يا أبا هريرة! أما علمت أن يدي ويد علي بن أبي طالب في العدل سواء؟!".
أخرجه الخطيب (9/ 76-77) ، وعنه ابن عساكر (12/ 156/ 2) . وقال الخطيب:
"حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد بروايته قاسم الملطي، وكان يضع الحديث".
قلت: وشيخه أبو أمية المختط: اسمه المبارك بن عبد الله، وإنما قيل له: المختط؛ لأنه أول من اختط دارًا بطرسوس لما مصرت، وهو غير مبارك في الرواية؛ فقد قال الذهبي: