قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو هارون العبد ي؛ فإنه متهم بالكذب؛ كما تقدم مرارًا.
وقيس بن الربيع ضعيف.
ونحوه الحماني.
ونحوه: ما روى مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال:
من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة؛ كتب له صيام ستين شهرًا، وهو يوم غدير (خم) ، لما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد علي بن أبي طالب فقال:
"ألست ولي المؤمنين؟!". قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"من كنت مولاه فعلي مولاه". فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب!! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم! فأنزل الله: (اليوم أكملت لكم دينكم) . ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب؛ كتب له صيام ستين شهرًا، وهو أول يوم نزل جبريل عليه السلام على محمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة.
أخرجه الخطيب في"التاريخ" (8/ 290) ، وابن عساكر (12/ 118/ 1-2) . وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لضعف شهر ومطر.
وقد جزم بضعفه الذي قبله السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 259) .
وأشار إلى ذلك ابن جرير الطبري في"تفسيره" (6/ 54) ؛ فإنه ذكر عدة أحاديث في أن الآية نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عرفة يوم جمعة - وبعضها في"الصحيحين"من حديث عمر -، ثم قال ابن جرير:
"وأولى الأقوال في وقت نزول الآية: القول الذي روي عن عمر بن الخطاب:"