فهرس الكتاب

الصفحة 8741 من 11273

"وغيرهم من أصحاب"السنن"؛ بالطرق المجمع على صحتها عن عمرو بن ميمون ..."!!

قلت: وفي هذا أكذوبتان أيضًا:

الأولى: قوله:"وغيرهم من أصحاب السنن"!! فإنه لم يروه أحد منهم، بل ذلك من أكاذيبه أو تدليساته!

والأخرى:"بالطرق المجمع على صحتها"!! فإنه ليس له إلا طريق واحد عند الثلاثة المذكورين؛ مدارها على يحيى بن حماد: حدثنا أبو عوانة: حدثنا أبو بلج: حدثنا عمرو بن ميمون.

وأكذوبه ثالثة؛ وهي أن أبا بلج هذا - وإن كان ثقة على الأرجح - لكنه ليس مجمعًا على الاحتجاج به؛ فقد ضعفه ابن معين. وقال البخاري:

"فيه نظر". وقال ابن حبان:

"يخطىء"! وقد أشار إلى ذلك قول الهيثمي المتقدم:

"وهو ثقة فيه لين".

فقوله:"بالطرق المجمع على صحتها"؛ مزدوج الكذب.

وثبوت حديث ابن عباس هذا وما في معناه؛ لا ينفعه فيما هو في صدده من الاستدلال به على أن عليًا هو الخليفة من بعده - صلى الله عليه وسلم -، كيف وليس فيه إلا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي الله عنه:

"أنت وليي في الدنيا والآخرة"! ونحوه قوله في الأحاديث الأخرى:".. ويكون خليفتي في أهلي"كما هو ظاهر؟! بل في هذا الأخير إشارة لطيفة إلى أنه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت