فهرس الكتاب

الصفحة 8770 من 11273

قلت: وفيه نظر من وجهين:

الأول: أن أم موسى هذه، لم تثبت عدالتها وضبطها. وقد أوردها الذهبي نفسه في"فصل النسوة المجهولات"من"الميزان"، وقال فيها:

"تفرد عنها مغيرة بن مقسم. قال الدارقطني: يخرج حديثها اعتبارًا".

ولذلك لم يوثقها الحافظ في"التقريب"بل قال فيها:

"مقبولة". يعني: عند المتابعة.

وأما قول الهيثمي (9/ 112) - بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى والطبراني:

"ورجاله رجال"الصحيح"؛ غير أم موسى، وهي ثقة"!

أقول: فهذا من تساهله؛ لأن عمدته في مثل هذا التوثيق إنما هو ابن حبان، وهو مشهور بالتساهل في التوثيق، كما ذكرناه مرارًا.

والآخر: أن المغيرة - وهو ابن مقسم الضبي - وإن كان ثقة متقنًا؛ إلا أنه كان يدلس؛ كما قال الحافظ، وقد عنعنه.

فهذا لو صح عن أم سلمة؛ لأمكن التوفيق بينه وبين حديث عائشة الصحيح؛ بحمل قول أم سلمة: (الناس) على الرجال؛ فلا ينافي ذلك أن يخرج علي بعد مناجاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياه، وأن تتولى أمره عائشة رضي الله عنها، ويموت - صلى الله عليه وسلم - وهي مسندته إلى صدرها؛ وهذا ظاهر جدًا.

وفي الباب حديث آخر أنكر من هذا، سيأتي برقم (6627) .

(1) انظر"الصحيحة" (6/572) . (الناشر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت