فهرس الكتاب

الصفحة 8824 من 11273

"قلت: لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد؛ فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه؟ فقال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه؛ ما أثنى عليه أصلًا".

قلت: ومن المحتمل أن أولئك الأئمة الذين رووا عنه لم يستمروا على الرواية عنه؛ فهذا داود بن يحيى يقول:

"حدثنا عنه أبو حاتم قديمًا، ثم تركه بآخرة".

ثانيًا: هب أن الشيعي صادق فيما نقله من التوثيق؛ فذلك غير كاف للرد على قول الذهبي:

"ليس بثقة"؛ لأن الشيعي يعلم أن في مقابل التوثيق تكذيبًا صدر من أئمة آخرين، فلا بد حينئذ من الترجيح، ومن المعلوم أيضًا أن التكذيب جرح مفسر، فهو مقدم على التوثيق! هذا في قواعدنا نحن معاشر أهل السنة. وأما الشيعة؛ فلست أعلم مذهبهم في ذلك وإن كان لا يعقل غير ما عليه أهل السنة.

وهب أن الأمر كذلك عندهم؛ فذلك مما لا ينفع معهم؛ لأنهم إنما يتبعون أهواءهم، وقاعدة الغربيين: (الغاية تبرر الوسيلة) !!

ثالثًا: هب أن الرازي هذا ثقة على مذهب الشيعي؛ فهل يلزم منه أن يكون من فوقه من رجال الإسناد ثقات أيضًا؟! مع أننا قد سبق أن بينا أن الأمر ليس كذلك!

ثم هب أنهم ثقات؛ فهل بمجرد ذلك يصح الإسناد؛ أم لا بد من سلامته من كل علة قادحة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت