قلت: وإبراهيم بن بشار - وإن كان صدوقًا -؛ ففيه كلام من قبل حفظه. ولذلك قال الذهبي في"الكاشف":
"ليس بالقوي".
وأصل هذا: ما رواه عبد الله بن أحمد في"العلل" (2/ 332/ 2315) - وعنه ابن أبي حاتم في"الجرح"- عن أبيه أحمد أنه قال في إبراهيم هذا:
"كان يحضر معنا عند سفيان، ثم يملي على الناس ما سمعوه من سفيان، وربما أملى عليهم ما لم يسمعوا، كأنه يغير الألفاظ، فتكون زيادة في الحديث. فقلت له: ألا تتقي الله؟! تملي عليهم ما لم يسمعوا؟! وذمه في ذلك ذمًا شديدًا".
وقول البخاري في"التاريخ" (1/ 1/ 277) :
"يهم في الشيء بعد الشيء"، وقول ابن معين:
"لم يكن يكتب عند سفيان، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان".
وراجع"التهذيب"إن شئت.
وأقول: ويؤيد ما قاله هؤلاء الأئمة - جزاهم الله عن المسلمين خيرًا! - إن الحديث أخرجه الحميدي في"مسنده" (2/ 476/ 1118) قال: حدثنا سفيان به؛ دون قوله:
فيرون أن للأم ثلثي البر.
وتابعه أبو بكر محمد بن ميمون المكي: حدثنا سفيان بن عيينة به.
أخرجه ابن ماجه (3658) .
وشيخه محمد هذا؛ وثقه بعضهم، وكنيته في"التهذيب": (أبو عبد الله) . فالله أعلم.