فهرس الكتاب

الصفحة 8905 من 11273

قلت: وإبراهيم بن بشار - وإن كان صدوقًا -؛ ففيه كلام من قبل حفظه. ولذلك قال الذهبي في"الكاشف":

"ليس بالقوي".

وأصل هذا: ما رواه عبد الله بن أحمد في"العلل" (2/ 332/ 2315) - وعنه ابن أبي حاتم في"الجرح"- عن أبيه أحمد أنه قال في إبراهيم هذا:

"كان يحضر معنا عند سفيان، ثم يملي على الناس ما سمعوه من سفيان، وربما أملى عليهم ما لم يسمعوا، كأنه يغير الألفاظ، فتكون زيادة في الحديث. فقلت له: ألا تتقي الله؟! تملي عليهم ما لم يسمعوا؟! وذمه في ذلك ذمًا شديدًا".

وقول البخاري في"التاريخ" (1/ 1/ 277) :

"يهم في الشيء بعد الشيء"، وقول ابن معين:

"لم يكن يكتب عند سفيان، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان".

وراجع"التهذيب"إن شئت.

وأقول: ويؤيد ما قاله هؤلاء الأئمة - جزاهم الله عن المسلمين خيرًا! - إن الحديث أخرجه الحميدي في"مسنده" (2/ 476/ 1118) قال: حدثنا سفيان به؛ دون قوله:

فيرون أن للأم ثلثي البر.

وتابعه أبو بكر محمد بن ميمون المكي: حدثنا سفيان بن عيينة به.

أخرجه ابن ماجه (3658) .

وشيخه محمد هذا؛ وثقه بعضهم، وكنيته في"التهذيب": (أبو عبد الله) . فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت