فهرس الكتاب

الصفحة 8989 من 11273

دعا عثمان بوضوء وهو يريد الخروج إلى الصلاة في ليلة باردة، فجئته بماء؛ فغسل وجهه ويديه، فقلت: حسبك؛ قد أسبغت الوضوء والليلة شديدة البرد، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره، وقال:

"لا نعلم أسند محمد بن كعب عن حمران إلا هذا".

قلت: وكلاهما ثقة من رجال الشيخين.

وإسحاق بن حازم ثقة أيضًا.

وخالد بن مخلد - وإن كان من رجال"الصحيحين"-؛ فقد تكلم فيه جماعة، وساق له ابن عدي عشرة أحاديث استنكرها، وقد ساق بعضها الذهبي في"الميزان"؛ أحدها مما أخرجه البخاري في"صحيحه"، وقال الذهبي فيه:

"ولولا هيبة"الجامع الصحيح"لعددته في منكرات خالد بن مخلد ...".

قلت: وأرى أنا أن هذا الحديث من منكراته؛ فإن الحديث في"الصحيحين"وغيرهما من طرق عن حمران به نحوه، وليس فيه قوله:".. وما تأخر".

وعلى هذا؛ فقول المنذري (1/ 95) :

"رواه البزار بإسناد حسن"! وقول الهيثمي (1/ 237) :

"رواه البزار، ورجاله موثقون، والحديث حسن إن شاء الله"!! ومثله قول الحافظ ابن رجب في"اختيار الأولى" (ص 15-16) :

"وإسناده لا بأس به"!!

إنما هو جريًا منهم جميعًا على ظاهر الإسناد، دون النظر إلى ما في متنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت