ثقة، وهذا هو الوجه؛ فقد نقل الترمذي في"سننه"عن البخاري أنه قال في بعض الرواة:"ثقة مقارب الحديث". ولكنه على كل حال ليس هو كقوله في الراوي:"ثقة"، بل هو دونه في المرتبة، ولذلك؛ نصوا في علم المصطلح على أن قولهم:"مقارب الحديث"كقولهم:"صالح الحديث"و:"شيخ وسط"، ونحو ذلك، وذلك في المرتبة الرابعة من مراتب التعديل والتوثيق عندهم (1) .
فإذا كان هذا المعنى هو عمدة المنذري فيما نسبه للبخاري من التوثيق؛ فلا يخلو الأمر من تساهل. والله أعلم.
وجملة القول: أن أبا ظلال متفق على تضعيفه؛ إلا البخاري.
ولا يقوي حديثه قول البيهقي بعد إخراجه إياه:
"وهذا الإسناد وإن كان غير قوي؛ فله شاهد من حديث أنس".
ذكره المنذري؛ ثم قال:
"ثم روى بإسناده من طريق علي بن أبي سارة - وهو متروك - عن ثابت البناني عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...".
قلت: فذكره.
قلنا: لا يقويه لشدة ضعف ابن أبي سارة؛ كما أشار إلى ذلك المنذري بقوله:
"وهو متروك".
وقد أخرجه من طريقه: ابن عدي أيضًا (ق 287/ 2) في جملة أحاديث ساقها له؛ ثم قال:
(1) انظر"فتح المغيث"للحافظ السخاوي (2 / 335 - 340) . (الناشر)