ثم ساق له أحاديث عدة من روايته عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس؛ وقال:
"كلها موضوعة". وقال أحمد وابن معين وغيره:
"إذا حدث عن الثقات - مثل صفوان بن عمرو وغيره -؛ فاقبلوه، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين؛ فلا". وقال يعقوب:
"ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين، ويحدث عن قوم متروكي الحديث، وعن الضعفاء، ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم، وعن كناهم إلى أسمائهم"!
قلت: وشيخه في هذا الحديث - محفوظ بن مسور -؛ لم أجد له ترجمة، والظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين.
وأما قول الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 149) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه محفوظ بن ميسور، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا"!
أقول: فلا أدري وجهه! فإنه لم يذكر فيه في"من يسمى بمحفوظ"إلا رجلين، ليس هذا أحدهما، ولا ذكره أيضًا في"الأفراد".
ثم إن الذي في"مجمع الزوائد":"ابن ميسور"مخالف لما نقلته عن"مجمع البحرين":"ابن مسور"، وكلاهما للهيثمي. والله أعلم.
ومن هذا البيان؛ تعلم ما في جزم الشيخ عبد الله الغماري نسبة الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من التلبيس على الناس، والمخالفة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من حدث عني"