فهرس الكتاب

الصفحة 9386 من 11273

"من صام رياءً؛ فقد أشرك، ومن تصدق رياءً؛ فقد أشرك، ومن صلى رياءً؛ فقد أشرك"؟! قال:

بلى، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية: (فمن كان يرجو لقاء ربه ... ) الآية، فشق ذلك على القوم واشتد عليهم، فقال:

"ألا أفرجها عنكم؟!"، قالوا: بلى؛ فرج الله عنك الهم والأذى! فقال:

"هي مثل الآية التي في (الروم) : (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ... ) الآية، من عمل عملًا ..."إلخ - واللفظ للبزار -. وقال الهيثمي عقبه:

"محمد بن السائب: هو الكلبي؛ كذاب".

وكذا قال في"المجمع" (8/ 54) .

وأبو صالح: هو باذام مولى أم هانىء، وهو ضعيف؛ لكن الحمل فيه على الكلبي، وكأنه لذلك لم يتعرض لإعلاله به - أيضًا - الهيثمي.

ثم إن حديث الترجمة باطل ظاهر البطلان؛ فإنه مع مخالفته لصراحة الآية: (ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) ؛ فهو معارض للأحاديث الصحيحة في الترهيب من الرياء في العبادة والموافقة لصراحة الآية، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تبارك وتعالى: أنبأنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه". رواه مسلم (8/ 223) .

بل هو معارض لقوله في الحديث نفسه:"من صام رياءً؛ فقد أشرك ..."إلخ؛ إذ كيف يقال فيمن أشرك:"... لا عليه"؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت