خللوا الأصابع الخمس؛ لا يحشوها الله نارًا.
فهذا لفظ غير حديث الترجمة؛ كما هو ظاهر.
والثالث: أنه منقطع بين طلحة وابن مسعود، فتحسينه إياه غير حسن.
وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (1/ 236) :
"رواه الطبراني في"الكبير"؛ وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات".
وقد روي الحديث عن أبي هريرة بلفظ آخر قريب من هذا، وهو أقرب إلى حديث الغزالي المذكور آنفًا، وسبق تخريجه برقم (3264) .
(تنبيه) : من أوهام المناوي أنه نقل في"الفيض"قول ابن عدي في راوي حديث الترجمة:
"أحاديثه موضوعة"، وقول المنذري في إسناد الموقوف:
"إسناده حس، وهو الأشبه"!!
فخفي عليه الانقطاع المنافي للتحسين! هذا أولًا.
وثانيًا: قال في"التيسير"في حديث الترجمة:"وإسناده حسن"!
فكأن بصره انتقل حين نقله من"الفيض"إلى تحسين المنذري.
ولذلك؛ تعقبه الشيخ الغماري في"المداوي" (3/ 264) بأن تحسينه إياه باطل؛ إذ كيف يكون حسنًا؛ وفي سنده من أحاديثه موضوعة؟! (1)
(1) العبارة في أصل الشيخ المؤلِّف - رحمه الله:"... كيف يكون مرفوعًا من في سنده أحادثيه موضوعة"، ولعل الصواب ما أثبتناه. (الناشر)