فهرس الكتاب

الصفحة 9446 من 11273

وكذلك لم يذكر هذه الزيادة في رواية أبي داود الحافظ ابن كثير في"التفسير"، والسيوطي في"الدر المنثور" (3/ 297) . ولما ذكرها ابن كثير من رواية ابن عساكر الأولى الموقوفة؛ قال:

"وهذه زيادة غريبة". ثم قال في حديث ابن عساكر هذا المرفوع - وفيه الزيادة -.

"وهذا منكر، والله أعلم".

وجملة القول في هذا الحديث: أن إسناد الموقوف رجاله ثقات، بخلاف المرفوع؛ فإن مداره على أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقرىء، ولم أعرفه، ولا ذكره ابن الجزري في"غاية النهاية في طبقات القراء".

ومع ذلك؛ فقد خالف الثقات الذين أوقفوه؛ كما رأيت، فحري بمثله أن يكون ما رفعه منكرًا.

وأما قول المنذري في"الترغيب" (1/ 227) :

"رواه أبو داود هكذا موقوفًا، ورفعه ابن السني وغيره، وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع"!

فأقول: ذلك من الممكن بالنسبة لأصل الحديث، بخلاف الزيادة؛ فإنها غريبة منكرة؛ كما قال ابن كثير، وهو ظاهر جدًا؛ إذ لا يعقل أن يؤجر المرء على شيء لا يصدق به، بل هذا شيء غير معهود في الشرع. والله أعلم.

ثم رأيت الحديث قد روي مرسلًا بلفظ:

"من قال: حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم؛ قال الله عز وجل: لأكفين عبدي؛ صادقًا كان أو كاذبًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت