فهرس الكتاب

الصفحة 9516 من 11273

ينبغي أن يحمل الحديث عليه إذا صح؟!

وبعبارة أخرى: فالحديث صحيح أو ضعيف، فإذا كان صحيحًا، فماذا؟ وإذا كان ضعيفًا؛ فماذا؟!

أليس في كل من الحالين يحمل الحديث على التفسير؟! ولكن في حالة كونه ضعيفًا؛ ما قيمة هذا التفسير الذي لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -؟!

وجملة القول: أن هذا الكلام ركيك جدًا، يدل على عجمة هذا الجهمي، وليس ذلك في لسانه فقط، بل وفي تفكيره أيضًا؛ لأنه في الوقت الذي يقطع بأن هناك دليلًا على أن الرسول أول كما تقدم، ويكرر ذلك في مواضع أخر؛ فيقول (ص 80) :

"فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قد فسر الاستواء بالاستيلاء؛ فهذا هو التأويل بعينه"! إذ إنه يقول هذا الكلام الذي لا يشعر أنه به يهدم ما بنى؛ لجهله بكون الحديث صحيحًا أو ضعيفًا، فكيف وقد صرح جازمًا بضعفه في مكان ثالث، فقال (ص 103) :

"وقدمت لك أن الرسول عليه الصلاة والسلام فسر الاستواء بالاستيلاء؛ حتى وإن كان أثرًا ضعيفًا؛ فيستأنس به في التأويل"!!

إذن؛ هو ليس بدليل؛ لأن الدليل لا يستأنس به فقط، بل ويحتج به، فكيف جاز له أن يتقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"إنه فسر الاستواء بالاستيلاء"؟! فليتبوأ - إذن - مقعده من النار!

ثم ما فائدة هذا التأويل الذي ذهب إليه الأشاعرة وغيرهم من الجهمية والمعطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت